

أشعلت الجولة السادسة من دوري نجوم بنك الدوحة المنافسة في القمة والقاع، بعدما شهدت على مدار ثلاثة أيام العديد من النتائج المثيرة، في مقدمتها خسارة السد أمام الدحيل للمرة الثانية على التوالي، مقابل محافظة الريان على صدارة الترتيب رغم تعادله مع الغرافة في مواجهة جاءت على غير المتوقع، فيما حقق العربي فوزًا عريضًا على الشحانية، ليؤكد حضوره القوي في سباق المربع.
الجولة التي شهدت تسجيل 18 هدفًا، أكدت أن المنافسة هذا الموسم لا تخلو من المفاجآت، وأن الفوارق بين الفرق تتقلص، خصوصًا في المراكز المتقدمة، حيث باتت كل نقطة ذات أهمية كبيرة في سباق الصدارة والمربع الذهبي.
الريان يتمسك بالقمة
رغم تعادله مع الغرافة، حافظ الريان على صدارة الدوري برصيد 14 نقطة، ليواصل الرهيب مشواره في المقدمة، وإن كان التعادل قد حرمه من توسيع الفارق مع ملاحقيه. وجاءت النتيجة على غير المتوقع في ظل طموحات الفريقين، لكنها منحت الغرافة دفعة معنوية مهمة، بعدما استعاد جانبًا من مستواه ونجح في إيقاف الريان والخروج بنقطة ثمينة.
وفي المقابل، يدرك الريان أن المحافظة على القمة تتطلب مزيدًا من التركيز في الجولات المقبلة، خاصة مع اشتداد المنافسة واقتراب المطاردين، وهو ما يجعل أي تعثر جديد مؤثرًا في حسابات الصدارة.
السد يتراجع.. والدحيل يعود بقوة
كانت خسارة السد أمام الدحيل من أبرز أحداث الجولة، إذ تلقى الزعيم خسارته الثانية على التوالي، في تراجع يفرض عليه مراجعة حساباته سريعًا، حتى لا يفقد المزيد من النقاط في سباق المنافسة على اللقب. فالسد، بما يملكه من إمكانات وخبرة، مطالب باستعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات، خصوصًا أن استمرار نزيف النقاط قد يعقد مهمته في الأسابيع المقبلة.
أما الدحيل، فقد خرج بمكاسب مهمة من المواجهة، بعدما أكد قدرته على منافسة الكبار، ورفع رصيده إلى النقطة التاسعة، ليدخل بقوة في حسابات المربع، مستفيدًا من فوزه على أحد أبرز المنافسين على اللقب.
العربي يضرب بقوة وصراع المربع يشتعل
فرض العربي نفسه بقوة خلال الجولة، بعدما حقق أكبر انتصاراتها بفوزه على الشحانية بنتيجة 6-0، ليكون الأكثر تسجيلًا للأهداف في هذه المرحلة، ويبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لن يكون بعيدًا عن صراع المربع الذهبي.
ومع وصول العربي إلى النقطة الثانية عشرة، اشتدت المنافسة على المراكز المتقدمة، في ظل تقارب رصيد الفرق المطاردة، حيث أصبح كل فوز قادرًا على تغيير مواقع الفرق في جدول الترتيب. كما أن تعثر بعض المنافسين منح العربي والدحيل فرصة لتعزيز حظوظهما في التقدم، بينما بات السد مطالبًا باستعادة الانتصارات لتجنب الابتعاد عن دائرة المنافسة ليظل المربع مشتعلا لتساوي كل من السد والدحيل والعربي ١٢نقطة.
وشهدت الجولة أيضًا تعادل الشمال مع لوسيل، وهي نتيجة لم تخدم طموحات الشمال، الذي تراجع وخرج من المربع، في وقت نجح فيه لوسيل في اقتناص نقطة مهمة. ويؤكد هذا التعادل أن المنافسة لا تعتمد فقط على نتائج فرق المقدمة، بل تتأثر كذلك بقدرة الفرق على استثمار مبارياتها أمام منافسين يتطلعون بدورهم إلى تحسين مواقعهم.
صراع القاع لا يقل سخونة
وفي أسفل الجدول، لا تزال الحسابات مفتوحة، مع استمرار معاناة عدد من الفرق في جمع النقاط. ولم يكن التعادل بين السيلية وقطر مفيدًا لأي منهما، بعدما فشل الفريقان في تحقيق الفوز الذي كان من الممكن أن يمنح أحدهما دفعة مهمة في صراع الهروب من المراكز الأخيرة.
وتزداد الضغوط على الفرق المتعثرة، خصوصًا أن استمرار إهدار النقاط قد يجعل مهمتها أكثر صعوبة مع تقدم المنافسات. كما أن وجود الغرافة وقطر والسيلية ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة، وفق ترتيب الجولة، يعكس حجم التحديات التي تواجه هذه الفرق، وإن كان تحسن أداء الغرافة أمام الريان يمنحه بارقة أمل في استعادة موقعه.
جولة بمؤشرات واضحة
أكدت الجولة السادسة أن دوري نجوم بنك الدوحة مقبل على مرحلة أكثر إثارة، سواء في صراع الصدارة والمربع أو في معركة البقاء. فالريان ما زال في القمة، لكن مطارديه يقتربون، والسد مطالب بوقف نزيف النقاط، بينما يستثمر الدحيل والعربي نتائجهما الإيجابية لتعزيز موقعيهما. وفي المقابل، تحتاج الفرق المتأخرة إلى رد فعل سريع، لأن كل نقطة باتت ذات قيمة كبيرة في سباق طويل لا تزال أبوابه مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفق جدول الترتيب، يتساوى السد والعربي والدحيل برصيد 12 نقطة لكل فريق،، كما يحتل الشمال المركز الخامس برصيد 9 نقاط، والوكرة السادس بـ8 نقاط، فيما يأتي الغرافة عاشرًا بـ5 نقاط، وقطر الحادي عشر بـ3 نقاط، والسيلية في المركز الأخير بنقطة واحدة.
ومن أبرز ما يمكن تعزيزه في التحليل أن الوكرة كان من المستفيدين من الجولة بفوزه على الأهلي بثلاثية نظيفة، بينما كانت خسارة السد أمام الدحيل بنتيجة 2-3 وتعادل الريان والغرافة دون أهداف من أبرز نتائج الجولة.